ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي

70

الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية

زيارتهم سيد الأنام صلّى اللّه عليه وسلم قوله : « إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن » « 1 » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من أمتي رجل يظهر يقال له أويس القرني يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر فإذا ظهر فزوروه وأقرؤوه مني السلام » « 2 » وقد زاره الصحابة ، والشرح في حديثه يطول ، وإنما القصر بالغ ، فمنهم « عمر وعلي » رضي اللّه عنهما قالا له : النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقرئك السلام وطلبا منه الدعاء وفي صحيح الخبر : « أن ما طلعت الشمس ولا غربت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أفضل من « أبي بكر الصديق » « 3 » ثم « عمر الفاروق » ثم « عثمان » ثم « علي بن أبي طالب » رضي اللّه عنه وعنهم أجمعين . وقد حضر الأميران وزاره أمير المؤمنين « عمر » فاتح الأمصار والأقطار ، ومن قرت له الأرض ودانت لورقته وسيفه أهل الأرض والكفار ، الشديد في دين اللّه المحامي عن ملّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الذي ما أخذه في اللّه لومة لائم . « علي كرّم اللّه وجهه » فاتح الباب وهازم الأحزاب وباب المدينة وأخو النبوة ووارث العلم ، وصاحب الحلم والشفاعة مبيد الكفار بسيفه البتار عالم الأمصار ومن باه اللّه ملائكته . « أبو بكر » ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ [ التّوبة : 40 ] وصاحبه وخليله ومن صدق بنبوته . قال اللّه تعالى : وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ [ الزّمر : 33 ] ومن أحيا اللّه له النملة ووعده على لسان نبيه أن لو أقسم على الكون بحياته لكان ذلك ، وقوله ليلة المعراج « احفظني في أبي بكر أحفظك في علي » شيخ الإسلام والمقدم للصلاة بالنبي عليه السلام رضي اللّه عنهم أجمعين . « عثمان » إمام المحراب ، وتالي القرآن ، وزوج ابنتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومن نطق الجلمود « 4 » بكفه رضي اللّه عنهم أجمعين ، وعن العشرة الصحابة وعن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورضي اللّه عنهم أجمعين أفضل صلاة وأفضل تسليم ، آمين ، آمين ، آمين .

--> ( 1 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء ، حديث رقم ( 659 ) [ 1 / 251 ] و ( 801 ) [ 1 / 304 ] . ( 2 ) روى نحوه الحاكم في المستدرك ، ذكر مناقب أويس . . ، حديث رقم ( 5720 ) [ 3 / 456 ] وأما النص الذي أورده المصنف فلم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع . ( 3 ) رواه الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ، حديث رقم ( 1691 ) [ 2 / 227 ] وابن حميد في مسنده ، حديث رقم ( 212 ) [ 1 / 101 ] وغيرهما . ( 4 ) الجلمود : حجر أصغر من الجندل ، والجندل : حجر بقدر ما يرمى بالمقذاف . ( لسان العرب ) .